الإمام أحمد بن حنبل
24
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
ومن حسنات مؤسسة الرسالة أن توسعَ عملها في الاتصال بالعلماء والمؤسسات العلمية في مختلف أنحاءِ العالم لتستفيد منهم وتتعاون معهم ، وتضم جُهودَهم إلى جهود منسوبيها ، فهذا أمر تُحْمَدُ عليه ، وهو مظهر حضاري ينبغي أن يُشَجَّع ، حتى لا تَسْتأثر الجهود الفردية بالأعمال الكبيرة - وهي عُرضة للخطأ والقصور - . نسأل اللَّه تعالى أن يجزيَ هؤلاء الإِخوة جميعاً بخير ما يجزي به عبادَه الصالحين لسان صدقٍ في الآخرين ، وسعادة في الدنيا والآخرة . * * * وحينما عَرَضَ عليَّ الأخ الفاضل رضوان بن إبراهيم دعبول ، صاحب مؤسسة الرسالة عَزْمَ المؤسسة على إصدار الموسوعة الحديثية الكبرى ، بَدْءاً بمسند الإِمام أحمد ابن حنبل - رحمه اللَّه - ورغبته في أن أُشرِفَ على هذا العمل الضخم ، فكرت كثيراً في استفادة طلاب العلم منه ، وتسهيل نشره بينهم ، والصعوبات التي تواجه هذا العمل الكبير ، ولكن من توفيق اللَّه وتيسيره لخدمة سنة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه بمجرد أن بَلَغَ مسامع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود - حفظه اللَّه ووفقه - الاستعداد لهذا العمل والبدء فيه حتى سُرَّ بهِ ووجَّهَ بتشجيعه وتوزيعه على نفقته ابتغاء خدمة السنة ، ونشر العلم الشرعي ، ونفع طلاب العلم بنفائس السنة الشريفة . فنسأَلُ اللَّه جلَّ ثناؤُه أن يجزيَ خادمَ الحَرَمَيْنِ الشريفَيْنِ عن الإِسلام وأمته ، والعلم وأهلِه ، بخير ما يجزي به عبادَه الصالحين : علواً في المقامِ ، وإمامةً للمتقين وقرةَ عينٍ في الدنيا ، وثواباً في الآخرة : فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ .